أحمد منصور: لا تعرف موعد ميلادك الحقيقي، خرجت من صنعاء في طريقك إلى بيروت من أجل هذه المنحة الدراسية التي كنتم أول مجموعة أنتم من اليمنيين تخرجوا للدراسة في الخارج، حينما وصلتم إلى لبنان يعني حينما خرجتم من ظلمة الإمامة أو ظلمة الإمام إلى بيروت مرة واحدة وإلى لبنان مرة واحدة مررتم بالقاهرة طبعا، كان عالم جديد بالنسبة إليكم هل ترك هذا أيضا شيء في بنائكم النفسي في التحول الهائل ما بين بلد منغلقة لم يغادر إمامها صنعاء حتى إلى خارجها إلا مرة واحدة؟
محسن العيني: طبعا وصلنا لبنان في الإجازة الصيفية فأتيحت لنا فرصة إنه نطلع الجبل جبل لبنان ومررنا في القرى في كل مكان ولاحظنا الازدهار وحدثت ثورة الثمانية والأربعين.
أحمد منصور: عندكم في اليمن؟
محسن العيني: في اليمن ونحن بدأنا نتأثر حتى من صنعاء بالزبيري والنعمان وصوت اليمن وكذا فتجاوبنا مع الثورة ونشطنا وقتها وكتبنا رسائل لبعض المسؤولين هنا وهناك ثم حث كارثة فلسطين ونحن كنا في صيدا ومدرستنا المقاصد الإسلامية على البحر وكان مشرف المدرسة الداخلية هو الأستاذ معروف سعد الشخصية الوطنية المعروفة.
أحمد منصور [مقاطعًا] : طبعا معروف.
محسن العيني [متابعًا] : وبدأنا نشهد قوافل اللاجئين يصلون بالقوارب إلى صيدا ونتابع الإذاعات العربية وهي تذيع وعادت طائراتنا إلى قواعدها سالمة وأتذكر أن زملائنا من الطلاب الفلسطينيين كانوا غير مهتمين بدخول الامتحانات معنا كانوا ينتظرون العودة بعد أيام كانوا متصورين أن هذه الحرب.
أحمد منصور [مقاطعًا] : لا زالت المفاتيح معهم إلى الآن مفاتيح بيوتهم؟
محسن العيني [متابعًا] : نعم فما فيه شك إنه أحداث اليمن وصولنا إلى لبنان، أحداث فلسطين كل هذه أثرت فينا تأثير كبير.