فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 161

قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عُرْوَةُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ الْمُتْعَةِ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَاهُمْ سَيَهْلَكُونَ ، أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُونَ نَهَى عَنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .

وفي رواية قال ابن عباس رضي الله عنهما لِعروة بن الزبير: يا عروة سَل أمك ، أليس قد جاء أبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحَلّ ؟ رواه الإمام أحمد .

وفيه شِدّة الصحابة على من خالف السنة .

قال القاضي عياض: والمتعة مُقدّمة ، لكن اختلف العلماء والسلف قبلُ في تفضيل الأفراد والقِران عليها . اهـ .

وقال ابن عبد البر: التمتع والقِران والإفراد كل ذلك جائز بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . اهـ .

وقال ابن قدامة: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إبَاحَةِ التَّمَتُّعِ فِي جَمِيعِ الأَعْصَارِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي فَضْلِهِ .

وقال القرطبي: لا خلاف بين العلماء في أن التمتع جائز ، وأن الإفراد جائز ، وأن القران جائز، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي كلا ولم ينكره في حجته على أحد من أصحابه، بل أجازه لهم ورضيه منهم، صلى الله عليه وسلم .

وإنما اختلف العلماء فيما كان به رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحْرِمًا في حجته ، وفي الأفضل من ذلك ، لاختلاف الآثار الواردة في ذلك . اهـ .

11= كَرِه بعض السلف مُتعة الحج ، وسيأتي في شرح حديث عمران بن حُصين مزيد بيان حول هذه المسألة ، وسبب كراهية مَن كَرِه متعة الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت