فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 161

شرح عمدة الأحكام - باب الهدي

تبويب المصنف رحمه الله

فيه مسائل:

1= الْهَدي: بِسكون الدال ، وبكسرها مع التشديد .

2= الهدي مشروع للحاج ولغير الحاج . وسيأتي في شرح الأحاديث بيان ذلك .

3= السنة: الأكل من الهدي إذا كان تطوّعا ، ومثله: الأضحية ، فالسنة الأكل منها .

4= ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب ( الفدية ) .

قال ابن عبد البر: واختلفوا فيما يؤكل من الهدي إذا بلغ مَحِلّه ؛ فقال مالك: يؤكل من الهدي كله إذا بلغ مَحله إلاّ جزاء الصيد ونُسك الأذى وما نُذر للمساكين .

وقال الشافعي: لا يؤكل من الهدي كله شيء إذا بلغ مَحله إلاّ بالتطوع وحَده ، فأما الهدي الواجب فلا يأكل شيئا منه .

وقال أبو حنيفة: يُؤكل من هدي المتعة والقِران والتطوع ، ولا يؤكل مما سواه . اهـ .

وقال ابن قدامة: المذهب أنه يأكل من هدي التمتع والقِران دون سواهما . نص عليه أحمد . اهـ .

5= الهدي لا يكون إلاّ من بهيمة الأنعام ، من الإِبل والبقر والغنم .

قال ابن حجر: وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أهدى الإبل وأهدى البقر . اهـ .

6= اخْتَلَف العلماء فيما لا يجوز من أسنان الضحايا والهدايا ، بعد إجماعهم أنها لا تكون إلاّ مِن الأزواج الثمانية .

وأجمعوا أن الثني فما فوقه يجزئ منها كلها . وأجمعوا أنه لا يجزئ الجذع من المعز في الهدايا ولا في الضحايا ، لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي بُردة: لن يَجْزي عن أحد بعدك .

واختلفوا في الجذع من الضأن فأكثر أهل العلم يقولون: يجزئ الجذع من الضأن هَديًا وضَحية . وهو قول مالك والليث والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأبي ثور .

وكان ابن عمر يقول: لا يجزئ في الهدي إلاَّ الثني مِن كل شيء . قاله ابن عبد البر .

وعلى هذا لا تُجزيء إذا كانت من الخيل ، ولا من حُمُر الوحش ومن غيرها مما يجوز أكله .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت