شرح عمدة الأحكام - باب الهدي
تبويب المصنف رحمه الله
فيه مسائل:
1= الْهَدي: بِسكون الدال ، وبكسرها مع التشديد .
2= الهدي مشروع للحاج ولغير الحاج . وسيأتي في شرح الأحاديث بيان ذلك .
3= السنة: الأكل من الهدي إذا كان تطوّعا ، ومثله: الأضحية ، فالسنة الأكل منها .
4= ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب ( الفدية ) .
قال ابن عبد البر: واختلفوا فيما يؤكل من الهدي إذا بلغ مَحِلّه ؛ فقال مالك: يؤكل من الهدي كله إذا بلغ مَحله إلاّ جزاء الصيد ونُسك الأذى وما نُذر للمساكين .
وقال الشافعي: لا يؤكل من الهدي كله شيء إذا بلغ مَحله إلاّ بالتطوع وحَده ، فأما الهدي الواجب فلا يأكل شيئا منه .
وقال أبو حنيفة: يُؤكل من هدي المتعة والقِران والتطوع ، ولا يؤكل مما سواه . اهـ .
وقال ابن قدامة: المذهب أنه يأكل من هدي التمتع والقِران دون سواهما . نص عليه أحمد . اهـ .
5= الهدي لا يكون إلاّ من بهيمة الأنعام ، من الإِبل والبقر والغنم .
قال ابن حجر: وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أهدى الإبل وأهدى البقر . اهـ .
6= اخْتَلَف العلماء فيما لا يجوز من أسنان الضحايا والهدايا ، بعد إجماعهم أنها لا تكون إلاّ مِن الأزواج الثمانية .
وأجمعوا أن الثني فما فوقه يجزئ منها كلها . وأجمعوا أنه لا يجزئ الجذع من المعز في الهدايا ولا في الضحايا ، لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي بُردة: لن يَجْزي عن أحد بعدك .
واختلفوا في الجذع من الضأن فأكثر أهل العلم يقولون: يجزئ الجذع من الضأن هَديًا وضَحية . وهو قول مالك والليث والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأبي ثور .
وكان ابن عمر يقول: لا يجزئ في الهدي إلاَّ الثني مِن كل شيء . قاله ابن عبد البر .
وعلى هذا لا تُجزيء إذا كانت من الخيل ، ولا من حُمُر الوحش ومن غيرها مما يجوز أكله .
والله أعلم .