فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 161

شرح أحاديث عمدة الأحكام - ح 234 في فِدية الأذى

بابُ الفِدْيَةِ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ . فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْفِدْيَةِ ؟ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي خَاصَّةً . وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً . حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي . فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَتَجِدُ شَاةً ؟ فَقُلْتُ: لا . فَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ , أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ .

وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ , أَوْ يُهْدِيَ شَاةً , أَوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ .

في الحديث مسائل:

1= قوله:"بابُ الفِدْيَةِ"المقصود بها فِدية خاصة ، وهي ما يُسميها العلماء"فِدية أذى".

والأصل فيها قوله تعالى: (وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) .

2= ما جاء في هذه الفِدية على التخيير ، لِما جاء في الآية السابقة .

وفي رواية للبخاري: قال: لعلك آذاك هوامك ؟ قال: نعم يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك ، وصُم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك بشاة .

فـ ( أو ) تُفيد التخيير .

3= كان ذلك عام الحديبية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت