فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 256 في فسخ الحج إلى عمرة

بابُ فَسْخِ الحجِّ إِلى العُمْرَةِ

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ . وَقَدِمَ عَلِيُّ رضي الله عنه مِنْ الْيَمَنِ ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ: أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً , فَيَطُوفُوا ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا ، وَيَحِلُّوا , إلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إلَى"مِنىً"وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ؟! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ , وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ . وَحَاضَتْ عَائِشَةُ ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا , غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ . فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , تَنْطَلِقُونَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ , وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ: أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ .

فيه مسائل:

1= قوله:"فَسْخ الحجِّ إِلى العُمْرَةِ"أي: بعد الإحرام والتلبية ، وأما قبل ذلك فلا يترتّب على النية شيء.

وقد أورد المصنّف رحمه الله تحت هذا الباب أحاديث تتعلّق بمسائل مِن مسائل الحج ، وليست خاصة في الباب.

2= المذاهب في فسخ الحج إلى العمرة ثلاثة ، اثنان مُتقابلان وواحد وسط ؛ أما المتقابِلان فـ:

الأول: وُجوب فسخ الحج من الإفراد أو القِران إلى التمتع ، لِمَن لم يسُق الهدي .

والثاني: يحرم فسخ الحج إلى عُمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت