فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 245 في الاقتصار على استلام الركنين

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إلاَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ .

فيه مسائل:

1= تقدّم معنى الاستلام ، وأنه المسح باليَدِ عليه .

2= الاستلام باليد للركنين: اليماني والحجر الأسود ، وينفرد الحجر الأسود بالتقبيل مباشرة ، أو تقبيل اليد ، أو ما يستلم به ، وتقدّم هذا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

وأما الركن اليماني فيُقتصر فيه على المسح باليد دون مسح الوجه بها ، ودون تقبيله ، أو تقبيل اليد بعد استلامه .

قال ابن عبد البر: إنما يُعرف تَقبيل الحجر الأسود ، ووضع الوجه عليه ، وما أعرف أحدا من أهل الفتوى يقول بتقبيل غير الأسود . اهـ .

3= تسمية الركن اليماني بهذا الاسم: تقدّم أن سبب ذلك لكونه جهة اليمن ، وهو يقع في الجهة الجنوبية الغربية من الكعبة .

بينما يُطلق على الركنين الشماليين: الركنان الشاميان ؛ لأنهما جهة الشام .

4= مشروعية استلام الركن اليماني ، دون تقبيل أو مسح للوجه .

قال ابن عمر رضي الله عنهما: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من أركان البيت إلاَّ الركن الأسود والذي يليه من نحو دور الجمحيين . رواه مسلم .

وروى مسلم أيضا من طريق نافع عن عبد الله ذَكَر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلاَّ الحجر والركن اليماني .

وتقدّم قول ابن عبد البر: وما أعرف أحدا من أهل الفتوى يقول بتقبيل غير الأسود .

5= سبب عدم استلام بقية الأركان:

لأن بقية الأركان ليست على قواعد إبراهيم ، وسبق بيان ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصلاة في الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت