فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 259 في كيفية السير في الدفع من عرفة

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ .

العَنَقُ: انبساطُ السَّيرِ ، و"النَّصُّ"فوق ذلكَ .

فيه مسائل:

1= حرص السلف على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، من أجل الاقتداء به في كل شأن من شؤونهم .

2= أسامة بن زيد كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم حينما دفع عليه الصلاة والسلام مِن عرفة .

ففي حديث جابر في صفة حجته عليه الصلاة والسلام: وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلا حَتَّى تَصْعَدَ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ . رواه مسلم .

قال النووي:"الْحِبَال"هُنَا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة الْمَكْسُورَة جَمْع حَبْل ، وَهُوَ التَّلّ اللَّطِيف مِنْ الرَّمْل الضَّخْم . اهـ .

3= حين دَفَع: أي: مِن عرفة .

وقد بوّب عليه الإمام البخاري: بَابُ السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ .

والدفع ليس خاصا بالخروج من عرفة ، فقد جاء في الحديث: دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس . رواه النسائي .

4= " العَنَقُ: انبساطُ السَّيرِ ، و"النَّصُّ"فوق ذلكَ " هذا من تفسير هشام بن عروة بن الزبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت