فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 240 في الصلاة في الكعبة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ , وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ , فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ ، فَلَمَّا فَتَحُوا: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ ، فَلَقِيتُ بِلالًا , فَسَأَلَتْهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ: نَعَمْ , بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ .

فيه مسائل:

1= المقصود بـ"البيت"هو الكعبة ، وسُمِّيَت بيت الله تشريفًا .

2= عثمان بن طلحة رضي الله عنه يُعرف بـ"الْحَجَبِيّ"؛ لأن مفتاح الكعبة كان بِيده ، وأقرّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عليه ، ويُعرفون بـ"الشَّيبِي"نسبة إلى ابنه ، وهو: شيبة بن عثمان بن طلحة .

وفي"لُب اللباب"للسيوطي: الشيبي: بالفتح والسكون إلى شيبة بن عثمان بن طلحة سادن الكعبة . اهـ .

ورجّح ابن كثير أن قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) نَزَل في شأن طلحة بن عثمان رضي الله عنه .

قال القرطبي في تفسيره: سورة النساء وهي مدنية إلاَّ آية واحدة نَزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة الحجبي ، وهي قوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .

3= جواز دخول الكعبة ، وصلاة النافلة فيها دون الفريضة ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى النافلة داخل الكعبة ولم يُصلّ الفريضة .

ولأن استقبال الكعبة فَرْض في الفريضة ، فلم يَجُز استقبال بعضها واستدبار بعضها الآخر !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت