فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 241 في تقبيل الحجر الأسود

عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ , فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ: إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ , لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ , وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ .

فيه مسائل:

1= لماذا سُمِّي الحجر بالحجر الأسود ؟

لأنه أسود اللون ، وفي الحديث: نَزَل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن ، فَسَوّدته خطايا بني آدم . رواه الترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح ، وصححه الألباني .

2= مشروعية تقبيل الحجر الأسود ، ومسّه لمن لا يستطع تقبيله ولو بواسطة ، أو الإشارة إليه لِمن بَعُد عنه .

ففي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ . وسيأتي شرحه - إن شاء الله - .

والمقصود بالرّكن هنا: الحجر الأسود .

قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث: جَوَاز الطَّوَاف رَاكِبًا ، وَاسْتِحْبَاب اِسْتِلام الْحَجَر ، وَأَنَّهُ إِذَا عَجَزَ عَنْ اِسْتِلامه بِيَدِهِ اِسْتَلَمَهُ بِعُودٍ . اهـ .

3= استلام الحجر وتقبيله من السُّنَّة .

قال سويد بن غفلة: رأيت عمر قَبَّل الْحَجَر والْتَزَمه ، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا . رواه البخاري .

4= لا يُشرع للمرأة استلام الحجر وتقبيله إلاّ إذا لم يكن فيه مُزاحمة للرجال .

قال ابن عبد البر: الاستلام للرجال دون النساء ، عن عائشة وعطاء وغيرهما وعليه جماعة الفقهاء . اهـ .

5= نفي النفع والضرّ عن الجمادات ، وإثبات النفع والضرّ لله عزَّ وَجَلّ .

6= عدم تعلّق الصحابة رضي الله عنهم بآثار النبي صلى الله عليه وسلم كَتَعلّق الْمُتأخِّرين ، ممن انحرف عن نهجهم ، وخالف سُنّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت