شرح عمدة الأحكام - ح 243 في مشروعية الرَّمَل
عَنْ عبد الله بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلاثَة"أشواط".
فيه مسائل:
1= في رواية للبخاري: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ .
وفي رواية للبخاري: سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط ، ومشى أربعة في الحج والعمرة .
وبوّب عليه البخاري: باب الرَّمَل في الحج والعمرة .
وفي رواية للشيخين: كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
في رواية لمسلم: كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يَقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ، ثم يمشي أربعة ، ثم يصلي سجدتين ، ثم يطوف بين الصفا والمروة .
2= فروايات الصحيحين"يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ"، ليس فيهما"ثلاثة أشواط".
وعلى هذا إما أن تكون هذه رواية وقف عليها المصنف في واحدة من روايات الصحيح ، وإما أن يكون اعتمد على"الْجَمْع بين الصحيحين"للحُميدي ، أو يكون من باب تلفيق الروايات .
والأول أرجح ؛ فإن ابن بطال ذكرها في شرحه للبخاري . والخلاف يسير .
3= قوله:"إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ"قال النووي: الاستلام هو المسح باليَدِ عليه . اهـ .
وفيه تسمية الْحَجَر الأسود بـ"الرُّكْن"وبـ"الركن الأسود"، ويُقال له مع الركن اليماني: الرُّكْنَين اليمانيين"من باب التغليب ."