فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 244 في الطواف راكبا

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ , يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ .

المِحْجَنُ: عصا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ .

فيه مسائل:

1= قوله:"طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ"قد يُشعر بأنه حجّ غير هذه الحجة بعد الهجرة ، أما قبل الهجرة فقد حجّ النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدلّ عليه ما في الصحيحين من حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ الْحُمْسِ ! فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا ؟

قال عُرْوَةُ بن الزبير: وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ . رواه البخاري .

وفي رواية لمسلم: وَكَانَتْ الْحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ .

وزاد مسلم في رواية له: قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) .

2= سبب ركوبه عليه الصلاة والسلام أثناء الطواف:

لِيَرَاهُ النَّاسُ

ولِيَكون بارزا

ولِيسألوه

ولئلا يُضرب الناس عنه

ففي حديث: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ ، وَلِيُشْرِفَ ، وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت