فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 161

شرح عمدة الأحكام - ح 242 في أصل الرَّمَل

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ , وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ , وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا: إلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ .

فيه مسائل:

1= قوله:"لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ"

في رواية لمسلم: قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه مكة .

وفي رواية للبخاري: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ . أي: أن هذا كان في سنة 7 هـ ، وذلك في عُمرة القضاء .

قال العيني: قوله:"لِعَامِه الذي استأمن"وهو عام الحديبية . اهـ .

والمقصود العام الذي يليه ؛ لأنه صُدّ عن البيت عام الحديبية .

قوله:"، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ"

في رواية لمسلم: قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى ، ولَقُوا منها شِدّة ، فجلسوا مما يلي الْحِجْر . وأمرهم النبي صلى الله علي وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ، ويمشوا ما بين الرُّكنين ، لِيَرَى المشركون جَلَدَهم ، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم ؟ هؤلاء أجْلَد من كذا وكذا !

2= وهَنَتْهم: أي: أضعفتهم .

قال الفراء وغيره: يُقال: وَهنته الحمى وغيرها وأوهنته ، لُغَتان . نقله النووي .

3= قوله:"أَنْ يَرْمُلُوا"بضم الميم .

الرَّمَل: الإسراع في المشي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت