قال العلماء: الرَّمَل: هو أسرع المشي مع تقارب الْخُطَا ، وهو الخبب . أفاده النووي .
قال: فالرَّمَل والخبب بمعنى واحد ، وهو إسراع المشي مع تَقارب الْخُطا ، ولا يثب وثبا ، والرَّمَل مُستحب في الطوفات الثلاث الأوَل من السبع ، ولا يُسَنّ ذلك إلاَّ في طواف العمرة ، وفي طواف واحد في الحج . اهـ
قال ابن حجر: بفتح الراء والميم ، هو الإسراع . وقال ابن دُريد: هو شبيه بالهرولة ، وأصله أن يُحَرِّك الماشي منكبيه في مَشيه . اهـ .
ومن لم يستطع الرَّمَل من أجل الزحام فلا يُشرع له تحريك منكبيه .
قال النووي: لو لم يمكنه الرَّمَل بقرب الكعبة للزحمة وأمكنه إذا تباعد عنها ، فالأَوْلى أن يتباعد ويَرْمل ؛ لأن فضيلة الرَّمل هيئة للعبادة في نفسها ، والقرب من الكعبة هيئة في موضع العبادة لا في نفسها ، فكان تقديم ما تَعلّق بنفسها أولى . اهـ .
4= قوله:"الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ"يعني: مِن طواف القُدُوم . وهي التي يُشرع فيه الرَّمَل .
قال النووي في شرح حديث ابن عمر - الآتي -: تصريح بأن الرَّمل أوّل ما يشرع في طواف العمرة ، أو في طواف القدوم في الحج .
5= قوله"وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ"لأنهم لا يَظهرون حينئذ للمشركين ، وتقدّم أن في رواية لمسلم: فجلسوا مما يلي الْحِجْر . يعني: المشركين .
وفي رواية للبخاري: وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ .
وقُعيقعان جبل .
والْحِجْر يقع شمال الكعبة ، وهو جُزء منها ، وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب ، إلاّ أن الجالس في جهته لا يَرى من هو بين الركنين: الركن اليماني والحجر الأسود .
6= مشروعية إرهاب العدوّ وإخافته .
قال ابن حجر: ويُؤخَذ منه جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابا لهم ، ولا يُعَدّ ذلك من الرياء المذموم . اهـ .
وإظهار قوّة الأبدان مع قوّة الإيمان . ومثله مشية الخيلاء في الحرب .