فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 161

فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَوْ الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا لِلَّهِ وَمِنْهُ ضَعْف ! قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ ، وَقَالَ: أَلا أَرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُعَارِضُ فِيهِ ؟ قَالَ: فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ ، قَالَ: فَأَعَادَ بُشَيْرٌ ! فَغَضِبَ عِمْرَانُ قَالَ: فَمَا زِلْنَا نَقُولُ فِيهِ إِنَّهُ مِنَّا يَا أَبَا نُجَيْدٍ ، إِنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ . رواه البخاري ومسلم . واللفظ لمسلم .

وتقدّم أن ابن عمر رضي الله عنهما لَمّا عُورِض بِفعل أبيه احتجّ بالسنة ، وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مُقدَّم على قول كلّ أحد ، ولا يُعارض قوله عليه الصلاة والسلام بِقول أحد ، ولو كان أقرب الناس . مع ما عُرِف عن ابن عمر رضي الله عنهما مِن بِرِّه بأبيه رضي الله عنه .

ويُنظر لذلك: تفسير القاسمي"محاسن التأويل"في تفسير قوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .

يستفاد منه: وقوع الاجتهاد في الأحكام بين الصحابة وإنكار بعض المجتهدين على بعض بالنص . قاله العيني .

7= قول المصنف رحمه الله:"قَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ: إنَّهُ عُمَرُ"هي رواية عند مسلم . ولعلها وقعت في بعض نُسخ البخاري .

قال العيني: وحَكى الحميدي أنه وقع في البخاري في رواية أبي رجاء عن عمران ، قال البخاري: يُقال: إنه عمر . أي: الرَّجُل الذي عناه عمران بن حصين . قيل: الأولى أن يُفَسَّر بها عُمر ، فإنه أوّل مَن نهى عنها ، وأما من نهي بعده في ذلك فهو تابع له . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت