قال النووي: فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب الْجَمْع بَيْن الإِشْعَار وَالتَّقْلِيد فِي الْبُدْن ، وَكَذَلِكَ الْبَقَر . وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا أَرْسَلَ هَدْيَة أَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ مِنْ بَلَده ، وَلَوْ أَخَذَهُ مَعَهُ أَخَّرَ التَّقْلِيد وَالإِشْعَار إِلَى حِين يُحْرِم مِنْ الْمِيقَات أَوْ مِنْ غَيْره . اهـ .
يعني: أوْ مِن غير الميقات لِمَن كان محله دون الميقات ، أو كان يمرّ بِمحاذاة ميقات من المواقيت .
13= مشروعية إهداء الهدي لغير الْمُحْرِم ، ولا يتعلّق به شيء مِن أحكام الإحرام .
قال ابن عبد البر: فيه أن تقليد الهدي لا يُوجب على صاحبه الإحرام .
وقال النووي: . وَفِيهِ أَنَّ مَنْ بَعَثَ هَدْيه لا يَصِير مُحْرِمًا وَلا يَحْرُم عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم ، وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة . اهـ .
وهذا بِخلاف الأضحية ، وسيأتي ما يتعلّق بها في باب الأضاحي في كتاب الأطعمة ، إن شاء الله .
14= فيه تواضع أمهات المؤمنين ، وأن خدمة المرأة لزوجها لا غضاضة فيها ، وإن كان في غير الخدمة الواجبة .
قال ابن عبد البر: وفيه عَمَل أزواج النبي عليه السلام بأيديهن ، وامتهانهن أنفسهن ، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتهن نفسه في عَمَل بَيته ، فربما خاط ثوبه ، وخَصَف نَعله . اهـ .
والله أعلم .