وقال النووي: يُسْتَحَبُّ نَحْرُ الإِبِلِ وَهِيَ قَائِمَةٌ مَعْقُولَةُ الْيَدِ الْيُسْرَى ، صَحَّ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى ، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا . إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . أَمَّا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُذْبَحَ مُضْجَعَةً عَلَى جَنْبِهَا الأَيْسَرِ ، وَتُتْرَكَ رِجْلُهَا الْيُمْنَى وَتُشَدَّ قَوَائِمُهَا الثَّلاثُ ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ اسْتِحْبَابِ نَحْرِهَا قِيَامًا مَعْقُولَةً هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ . اهـ .
6= السنة توجيه الذبيحة إلى القبلة .
قال ابن قدامة: ويستحب توجيه الذبيحة إلى القبلة ، ويقول: بسم الله والله أكبر .
7= حرص السلف على موافقة السنة ، وموافقة السنة أعظم في الأجر ، حتى لو لم يُذكر الفضل أو الأجر المترتّب على الفعل ؛ لأن من الناس من إذا قيل له:"هذه السنة في كذا"، قال: وما أجر فاعله ؟! ولا يعلم أن موافقة السنة أفضل من أن يُقال له: لك أجْرَان . وموافقة السنة والحرص عليها علامة على محبة النبي صلى الله عليه وسلم .
8= مشروعية الإنكار على من خالف السنة ، والإنكار في مسائل الخلاف ، والأمر بالمعروف ، وتعليم الجاهل .
قال العيني: وفيه: تعليم الجاهل ، وعدم السكوت على مخالفة السنة ، وإن كان مباحا . اهـ .
ومما يُلاحَظ أن من الناس مَن إذا أُنْكِر عليه قال للْمُنْكِر عليه:"هل هو حرام ؟"، وقصده: لِم تُنكر عليّ أمرا ليس مُحرّما !
وهذا بِخلاف الأدب ، وبخلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، إلاّ أن يكون أراد الاستفسار عن الْحُكم ، فهذا له أصل .