قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: فيه إشارة إلى ما رُوي من زيادة الناس في التلبية من الثناء والذِّكْر ، كما روي في ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه كان يزيد: لبيك ذا النعماء والفضل الْحَسَن ، لبيك مرهوبا منك ، ومرغوبا إليك . وعن ابن عمر رضي الله عنه: لبيك وسعديك والخير بيديك ، والرغباء إليك والعمل . وعن أنس رضي الله عنه: لبيك حقا تعبدا ورِقًّا . قال القاضي: قال أكثر العلماء: المستحب الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبه قال مالك والشافعي . [ نقله النووي ] .
4= معنى"لبيك":
1 -أي إجابة لك بعد إجابة .
2 -اتِّجاهي وقصدي إليك .
3 -إخلاصي لك .
4 -مُقيم على طاعتك .
5= معنى"سَعْدَيْك":
1 -أسعِدْنا سعادة بعد سعادة .
2 -مُساعدة لِطاعتك بعد مُساعَدة . [ ذَكَر ذلك كله ابن الملقِّن ] .
6= السُّنَّة رفع الصوت بالتلبية بالنسبة للرِّجال .
عن أنس رضي الله عنه قال: صَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا ، والعصر بذي الحليفة ركعتين ، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا . رواه البخاري .
قال ابن حجر: قوله:"وسمعتهم يَصرخون بهما جميعا"أي بالحج والعمرة ، ومراد أنس بذلك من نَوى منهم القِران ، ويحتمل أن يكون على سبيل التوزيع: أي بعضهم بالحج ، وبعضهم بالعمرة ، قاله الكرماني . ويُشْكِل عليه قوله في الطريق الأخرى ، يقول: لبيك بحجة وعمرة معا . اهـ .
وفي رواية للبخاري: قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا ، والعصر بذي الحليفة ركعتين ، ثم بات بها حتى أصبح ، ثم ركب حتى اسْتَوتْ به على البيداء حَمِد الله وسَبّح وكَبّر ، ثم أهَلّ بِحَج وعمرة ، وأهل الناس بهما .
وروى بن أبي شيبة عن بكر بن عبد الله المزني قال: كنت مع ابن عمر فَلَبّى حتى أسْمَعَ ما بين الجبلين .
قال ابن حجر: إسناده صحيح .