قال المؤلف رحمه الله: [باب كيف يستاك.
أخبرنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا غيلان بن جرير عن أبي برده عن أبي موسى رضي الله عنه قال: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستن وطرف السواك على لسانه، وهو يقول: عأ عأ) .
بتقديم العين المفتوحة على الهمز الساكنة، فكأنه ذهب شيء من طرف السواك إلى حلقه.
وهذا فيه: بيان كيف يستاك, وأن النبي استاك على طرف اللسان، ومن حبه صلى الله عليه وسلم للسواك فقد ذهب شيء من طرف السواك إلى حلقه وجعل يقول: عأ عأ، يتهوع.
ففيه أنه: يستاك على طرف اللسان، ويدلك الأسنان طولًا أو عرضًا.
فبعضهم قال: طولًا من الأسفل إلى الأعلى.
وبعضهم قال: عرضًا.
والمقصود: أن يستاك على طرف اللسان، وعلى الأسنان.
وحدثنا وأخبرنا عند بعضهم بمعنى واحد، ومنهم من فرق بينهما كالإمام مسلم رحمه الله، فإن له عناية في التفريق بين صيغ التحديث.