قال المؤلف رحمه الله تعالى:[الاختلاف على سليمان.
أخبرنا محمد بن حاتم حدثنا عبيدة حدثنا سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي رضي الله عنه قال: (كنت رجلًا مذاء، فأمرت رجلًا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: فيه الوضوء) ].
قوله: (مذاء) صيغة مبالغة، يعني: كثير المذي، وهذا سبق أن المؤلف رحمه الله ترجمه والأحاديث كررها.
وفيه دليل: على أن المذي نجس، وهو يوجب الوضوء لا الغسل، بخلاف البول فإنه يغسل طرف الذكر، ولكن نجاسته مخففة يكفي فيه النضح كما جاء في الأحاديث الأخرى، ويغسل الذكر والأنثيين، يعني: الخصيتين، قال في حديث: (يغسل الذكر والأنثيين) .
قال: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة أخبرني سليمان الأعمش قال: سمعت منذرًا عن محمد بن علي عن علي رضي الله عنه قال: (استحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله، فقال: فيه الوضوء) ] .