فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 589

قال المؤلف رحمه الله تعالى:[باب المضمضة والاستنشاق.

أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران بن أبان قال: (رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه توضأ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه) ].

هذا الحديث ثابت في الصحيحين وفي غيرهما، وفيه استحباب غسل الأعضاء ثلاثًا ثلاثًا، وفيه وجوب المضمضة والاستنشاق، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم، فقيل: إن المضمضة والاستنشاق واجبان، وقيل مستحبان، وقيل: واجبان في الوضوء دون الغسل، وقيل: واجبان في الغسل دون الوضوء، والصواب أنهما واجبان في الوضوء والغسل جميعًا فلابد منهما؛ للآية الكريمة: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة:6] ، ولمداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

وفيه أن الوضوء وصلاة الركعتين بعدهما من أسباب المغفرة إذا لم يحدث المصلي نفسه بشيء من أمور الدنيا.

والمعروف عند أهل العلم أن هذه الصلاة ونحوها تغفر بها الصغائر، وأما الكبائر فلابد لها من توبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت