قال المؤلف رحمه الله تعالى:[باب الرخصة في فضل المرأة.
أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: (كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا) ].
المراد بفضل المرأة ما يبقى بعد غسل عضوها، وإذا كان يتوضئون جميعًا؛ فإنه إذا أخذت غرفة من الماء صار الماء بعدها فضلة، فيأخذ منه الرجل، فدل على الرخصة في فضل الماء.
وقد يقال: كيف يتوضأ الرجال والنساء جميعًا؟! فهذه فتنة! والجواب أن هذا محمول على أحد وجهين: الوجه الأول: أن هذا كان قبل نزول الحجاب، والمراد بالوضوء غسل الأطراف: الوجه واليدين والرأس.
والوجه الثاني: أن المراد الرجال مع النساء من محارمهم وزوجاتهم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل مع عائشة.
أما بعد نزول الحجاب فليس للإنسان أن يتوضأ مع المرأة الأجنبية، فهذا فتنة.