فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 589

قال المؤلف رحمه الله تعالى:[ذكر الأقراء.

أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود بن إبراهيم قال: حدثنا إسحاق بن بكر قال: حدثني أبي عن يزيد بن عبد الله عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها: (أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وأنها استحيضت لا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنها ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض لها فلتترك الصلاة، ثم تنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة) ].

يعني: أنها تجلس لعادتها، والأقراء جمع فرء، واختلف في القرء هل هو الحيض أو الطهر.

فمن العلماء من قال: إن المراد بالأقراء: الحيض، وهم الحنابلة، ومنهم من قال: المراد بها: الطهر، ومنهم من قال: إنها من الأضداد، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] ، حيث تعتد بالحيض أو تعتد بالأطهار، والحنابلة يقولون: تعتد بالحيض، وآخرون منهم الشافعي وجماعة يقولون: تعتد بالأطهار.

والحديث هنا صريح في أنه الحيض: (فلتنظر قدر قرئها) يعني: قدر المدة التي تحيضها قبل أن يسقط عليها الدم، فسمى الحيض قرءًا، فدل على أن الأقراء هي الحيض، فالأرجح أن الأقراء هي الحيض، وقد يطلق القرء على الأطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت