4168- وحدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا الربيع بن نافع قال: نا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال: كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليكم يامحمد فدفعته دفعه كاد أن يصرع منها فقال: لم دفعتني ؟ فقلت: ألا تقل يارسول الله ؟ قال اليهودي: إن ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن اسمي محمدا الذي سماني به أهلي"فقال اليهودي: جئت أسألك عن شيء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ينفعك إن حدثتك"قال: أسمع بأذني فنكتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود كان معه فقال:"سل"فقال اليهودي: أين يكون الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم في الظلمة دون الجسر"قال: فمن أول إجازة قال:"فقراء المهاجرين"قال اليهودي: فما تحفتهم ؟ قال"ينحر لهم نون الجنة الذي كان يأكل من أطرافها"قال: فما شرابهم عليه ؟ قال:"من عين فيها تسمى سلسبيلا"قال: صدقت .
وهذا الحديث قد روي نحو كلامه فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدا رواه إلا ثوبان ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق وطريقه حسن لأن معاوية بن صالح روى عنه أهل العلم وهكذا زيد بن سلام وأبو سلام وأبو أسماء فرجل معروف وحدث عنه الناس .
4169- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا ريحان بن سعيد قال: نا عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم عظم شأن المسألة قال:"إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم فيسألهم ربهم تبارك وتعالى فيقولون ربنا لم ترسل إلينا رسولا ولم يأتنا لك أمر ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيقولون: نعم فيأمرهم أن يعمدوا جهنم فيدخلونها فينطلقون حتى إذا دنو منها وجدا لها تغيظا وزفيرا فرجعوا إلى ربهم فيقولون: ربنا أخرجنا منها أو أجرنا منها فيقول لهم ألم تزعمون أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيأخذ على ذلك مواثيقهم فيقول: اعمدوا لها فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا فقالوا: ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها فيقول: ادخلوها داخرين"فقال نبي صلى الله عليه وسلم:"لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردا وسلاما".
4170- حدثنا يحيى بن محمد بن السكن قال: نا إسحاق بن إدريس قال: نا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان بنحوه.
وهذا الحديث عن ثوبان لا نحفظه إلا من هذا الطريق الذي ذكرناه ولا نعلم رواه عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان إلا عباد بن منصور ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد ولا نعلم حدث بحديث أبان إلا إسحاق بن إدريس وهو غريب عن أيوب وعن يحيى بن أبي كثير وهذا الحديث فمتنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير معروف إلا من هذا الوجه .
4171- حدثنا إبراهيم قال: نا الربيع بن نافع قال: نا يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن أبي عثمان عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حق على كل مسلم السواك وغسل يوم الجمعة وأن يمس من طيب أهله إن كان".
4172- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قرابة أحمد بن منيع قال: نا الحسن بن سوار قال: نا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن أبي أسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح فقال:"إن ربي أتاني الليلة في أحسن صورة فقال يامحمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال: قلت: لا قال: ثم ذكر شيئا قال: فخيل لي ما بين السماء والأرض قال: قلت: نعم يارب يختصمون في الكفارات والدرجات فأما الدرجات فإطعام الطعام وبذل السلام وقيام الليل والناس نيام وأما الكفارت: فمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في المكروهات وجلوس في المساجد خلف الصلوات ثم قال: يا محمد قل تسمع وسل تعطه قال: قلت: فعلمني قال: قل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإن أردت فتنة في قوم فتوفني إليك وأنا غير مفتون اللهم أسألك حبك وحب من يحبك وحبا يبلغني حبك".
وهذا الحديث قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو كلامه من وجوه ذكرنا حديث ثوبان دون غيره لأن في الأحاديث الأخر اضطرابا واقتصرنا على هذا الحديث وفيه أيضا زيادة ليست في حديث معاذ بن جبل ولا في حديث ابن عباس ولا في حديث عبد الرحمن بن عائش .
4173- حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: نا الحسن بن سوار قال: نا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن عتبة أبي أمية الدمشقي عن أبي سلام عن ثوبان رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين والخمار .
4174- حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: نا الربيع بن نافع قال: تا الهيثم بن حميد عن راشد بن داود عن أبي اسماء عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له:"إنا مدلجون الليلة إن شاء الله فلا يخرج معنا مضعف"قال: فأتى رجل على ناقة له صغيرة فصرع فاندقت فخذه فمات فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه فنادى:"إن الجنة لا تحل لعاص".