فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 908

العوامل، مع أنه في تقدير ما قد فصله الفاعل الذي له ضمير المرفوع. ومثل ذلك: عليكني، وعليك إياي، والمتصل أولى؛ لأنه عاملٌ يجري مجرى الفعل.

وبعض العرب يقول: عليك بي، وعليك بنا، على رفض: ني، ونا، مع: عليك؛ لأنه لما ضعف الضمير المتصل، وكان لحاق الباء لا يغير المعنى؛ اختاره؛ ليكون الضمير المتصل فيما يقوى فيه دون ما يضعف فيه.

ويجوز: عليك إياه، ولا يجوز: إن إياه؛ لأن إياه في: عليك إياه، وقع موقعًا منفصلًا من العامل في التقدير بالفاعل، وليس كذلك باب: إن، والدليل على أن معه ضميرًا مرفوعًا مقدرًا جواز تأكيده في: عليكم أنفسكم زيدًا.

وتقول: رأيت فيها زيدًا، فإن كنيت عنه بضمير المخاطب؛ قلت: رأيتك فيها، ولا يحسن: رأيت فيها إياك، ولا رأيت اليوم إياك؛ لأنه يمكن المتصل من غير أن يقلب المعنى، ولا يغيره عن حد الأولى؛ فلهذا قبح: رأيت فيها إياك، وكذلك يقبح: ضرب زيدٌ إياك، وإن فيها إياك.

ولا يلزم على هذا امتناع: ما رأيت إلا إياك، وما أتاني إلا أنت، لأن هذا لو أتي فيه بالمتصل؛ لانقلب المعنى؛ إذ يصير: ما رأيتك، وما أتيتني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت