فهرس الكتاب
(قائمًا) نكرةُ مجردةٌ مخلصةٌ لمعنى النكرةِ؛ إذ يصلُحُ فيها الألف واللامُ، وليس كذلك: خيرٌ منكُ، ومثلُك، وشبهُك، وحسبُك، وغيرك، وما جرى هذا المجرى مما لا يدخله الألف واللام.
وتقولُ: كان عبدالله هو الظريف، ولا يجوزُ: كان عبد الله ظريفًا؛ لأنه نكرةٌ محضةٌ.
وفي التنزيل: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} [سبأ: 6] ، فهذا للفصلِ، وقد يقع بين معرفتين.
ولا يجوز أن يكون تأكيدًا في هذا الموضعِ، لأن الظاهر لا ي كد بالمضمر؛ لمخالفةِ المضمرِ له في دلالته على المتكلمِ من المخاطبِ والغائبِ، ولنه لو كان تأكيدًا؛ لمخالفةِ المضمرِ له في دلالته على المتكلمِ من المخاطب والغائب، ولأنه لو كان تأكيدًا؛ للزم عليه فسادٌ كثيرٌ في القياس، وما لا تكلم به العربُ، فكان يجوزٌ: مررتُ بعبدِ الله هو نفسهِ، وإن كان زيدٌ لهُوَ الظريفَ، وإنْ كنا لنحن الصالحين، وهذا كلع خطأٌ، لا تكلمُ به العربُ على هذا الوجه، ولا يجوزٌ في القياسِ لما بينا، ولو كان (هو) تأكيدًا؛ لم يجتمع مع لام التأكيد كما لا يجتمع مع (إن) التي للتأكيدِ، لا تقول: