إذا قال القائلُ: رأيتُ زيدًا وأخاه؛ أن قولَ: من زيدًا وأخاه, فإن قال: رأيتُ أخا زيدٍ وعمرًا, أن يقولَ: من أخو زيدٍ, وعمروٌ؟ وما وَجهُ قولِ سيبويهِ فيه: «هذا حسنٌ» ؟ وهل ذلك لما يقتضيهِ العطفُ من الإتباعِ, حتى جازَ: رُبَّ رجُلٍ وأخيهِ, ولم يجُز: رُبَّ أخيهِ؟ .
وما حُكمُ قولِ السائل, إذا كررَ: من, فقال: من عمرًا ومن أخو زيدٍ؟ ولمَ اختلفَ الحكمُ؟ وهل ذلك لأنَّه قد انقطعَ الأولُ عن الشركةِ, واستُؤنفَ الثاني بالاستفهامِ؟ وما نظيرُه من قولهم: تبًا له وويلًا, وتبًا وويلٌ له, لما صار الثاني مكتفيًا لنفسهِ؛ صار بمنزلةِ ما لم يقع فيه عَطفٌ؛ لأنَّه -حينئذٍ- عطفُ جُملةٍ على جُملةٍ؟ .
وما حُكمُ الاستفهامِ بمن إذا قال القائلُ: رأيتُ زيدَ بن عمروٍ؟ ولمَ جازَ: من زيدَ بنَ عمروٍ؟ في قول يونُس وغيره؟ .
وما حُكمُه على مذهبِ من قال: رأيتُ زيدًا ابن عمروٍ, فجعل (ابنَ) صفةً مُنفصلةً؟ وهل ذلك [على] قول يونُسَ: من زيدٌ ابنُ عمروٍ, بالرفعِ؟ .