وما حُكمُ الاستفهامِ بأيٍ إذا قال القائلُ: رأيتُ زيدًا؟ ولمَ وجبَ فيه: أيٌّ زيدٌ, بإجماعٍ, ولم تجُز الحكايةُ؟ وهل ذلك لأن أيًا مُعربةٌ تقتضي إعرابَ المحمولِ عليها بإعرابها, إذا كان الثاني هو الأولَ؟ .
وما وجهُ اعتلاله في (من) بأنها أكثرُ استعمالًا, وهم يُغيرونَ الأكثرَ في كلامهم عن حال نظائره؟ وهل ذلك لأنَّ كثرته تمنعُ من الإخلالِ به في تغييره؟ .
وما حُكمُ الاستفهامِ بمن إذا قلتَ: فمن, أو ومن؟ ولمَ لا يجوزُ فيه إلا الرفعُ؟ وهل ذلك للاستغناءِ عن الحكايةِ بحرف العطفِ الذيُّ يدُلُّ على أنَّ الاستفهامَ عن المذكورِ, وأنَّ الكلامَ مُتصلٌ لم يُستأنف فيه الثاني, فأغنى ذلك عن الحكاية؟ .