فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 462

وقوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [1] فيلاحظ أن في كل آية من هاتين الآيتين تقرير سنة إلهية عامة لا تتخصص ولا تتبدل ولا تتغير، فالعام فيهما قطعى الدلالة على عمومه، ولا يتصور أن يراد به الخصوص.

2 -عام يراد به قطعا الخصوص وهو العام الذى صحبته قرينة تنفى بقاءه على عمومه وتبين لنا أن المراد منه بعض أفراده. ومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى:

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [2] فالمراد من الناس في الآية هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من الخصال الحميدة [3] .

وقوله تعالى:

فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [4] فالمراد من الملائكة هنا جبريل عليه السلام كما في قراءة ابن مسعود رضى الله عنه [5] .

3 -عام مخصوص وهو العام المطلق الذى لم تصحبه قرينة تنفى احتمال تخصيصه، ولا قرينة تنفى دلالته على العموم كقوله تعالى:

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [6]

(1) سورة الأنبياء الآية: 30.

(2) سورة النساء الآية: 54.

(3) تفسير ابن كثير: 2/ 595.

(4) سورة آل عمران الآية: 39.

(5) تفسير القرطبى: 2/ 1316.

(6) سورة البقرة الآية: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت