فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 462

صلى الله عليه وسلم لا ينسخ القرآن إلا إذا أوحى إليه بذلك فقد نزله روح القدس اه.

الدليل الخامس:

أن القرآن الكريم أثبت أن السنة النبوية حجة. قال تعالى:

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [1] وقال تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [2] وإذا كان الأمر كذلك فلا تنسخ السنة القرآن، لأنها لو نسخته لعادت على نفسها بالإبطال، لأن النسخ رفع وإذا ارتفع الأصل ارتفع الفرع.

ويدفع هذا الاستدلال بما يلى:

أولا: أن كلامنا ليس في جواز نسخ السنة لنصوص القرآن الدالة على حجيتها، حتى ترجع على نفسها بالإبطال- كما قلتم- بل هو في جواز نسخ ما عدا ذلك مما يصح أن يتعلق به النسخ.

ثانيا: أن ما استدلوا به حجة عليهم لأن وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه يقضى بوجوب قبول ما جاء به على أنه ناسخ [3] .

ثانيا: مقام الوقوع:

القائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة عقلا اختلفوا في الوقوع الشرعى بين مثبت له وناف.

وقد استدل المثبتون على الوقوع بأدلة منها:

(1) سورة آل عمران الآية: 31.

(2) سورة الحشر الآية: 7.

(3) مناهل العرفان 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت