ذكر العلماء للنسخ شروطا لا بدّ منها أهمها ما يلى:
1 -أن يكون المنسوخ حكما شرعيّا ممكنا لا واجبا لذاته- كالإيمان- ولا ممتنعا لذاته- كالكفر- فإن وجوب الإيمان وحرمة الكفر لا ينسخ في دين من الأديان.
2 -أن يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا لأنه حاصل بالعقل إذ هو قاض بأنه لا تكليف للميت.
3 -أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه، فإن المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمى نسخا بل تخصيصا.
4 -ألا يكون المنسوخ مقيدا بوقت معلوم كقوله تعالى:
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [1] وقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [2] .
فلا يكون انقضاء وقته الذى قيد به نسخا له [3] .
(1) سورة البقرة الآية: 187.
(2) سورة النساء الآية: 15.
(3) المعتمد 1/ 369 والاعتبار للحازمى 4، 5، والإحكام للآمدى 3/ 105، وتسهيل الوصول 130.