أوجه بيان السنة للقرآن:
ترد السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه هى:
الأول: أن تكون مؤيدة لأحكام القرآن موافقة له من حيث الإجمال والتفصيل، وذلك مثل الأحاديث التى تدل على وجوب الصلاة والصيام والزكاة والحج.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بنى الإسلام على خمس:
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» [1] . فهذا الحديث الشريف موافق لقوله تعالى: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [2] وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [3] وقوله جل شأنه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [4] وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه» [5] فهذا القول الكريم موافق لقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [6] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه 1/ 27.
(2) سورة الحج الآية: 78.
(3) سورة البقرة الآية: 183.
(4) سورة آل عمران الآية: 97.
(5) أخرجه أحمد.
(6) سورة النساء الآية: 29.