أو الذم وهو للإمام الشافعى رحمه الله [1] . وبناء على عدم إفادته العموم منع بعض الشافعية الاستدلال بقوله تعالى:
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [2] على وجوب الزكاة في الحلى من الذهب والفضة، لا من اللؤلؤ وغيره بأن هذا العام وقع في معرض الذم فلا عموم له فيجوز ألا يتناول الحكم الحلى.
والثالث: التفصيل فيعم إذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك، ولا يعم إن عارضه ذلك. وهذا المذهب عبر الشيخ جلال الدين السيوطى عنه بالأصح [3] .
مثال العام الذى يفيد العموم حيث لا معارض قوله تعالى:
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ومثاله مع المعارض قوله تعالى:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [4] فهذا النص سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا، وعارضه في ذلك قوله تعالى: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [5]
(1) التمهيد للأسنوى: 98.
(2) سورة التوبة آيتا: 34، 35.
(3) الإتقان 3/ 56.
(4) سورة المؤمنون آيتا: 5، 6.
(5) سورة النساء الآية: 23.