الحكمة الخامسة: الإرشاد إلى مصدر القرآن، وأنه كلام الله وحده.
فالقرآن الكريم حين يقرؤه الإنسان يجد أن أوله تمهيد لآخره، وآخره تصديق لأوله، فهو جيد السبك، متين الأسلوب [1] . لا يوجد أى تفكك أو انفصام بين أجزائه، مع أنه نزل في ثلاثة وعشرين عاما، الأمر الذى يجعل كل منصف ينطق بأن القرآن كلام الله، وصدق الله العظيم إذ يقول: وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [2] .
(1) مناهل العرفان 1/ 46 والتبيان في علوم القرآن 40.
(2) سورة النساء الآية: 82.