فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 633

وجدّك أبيض القرنين داج ... أسير الذّلّ والعطش الطّويل

وعبد الله بن عبد الأعلى هو الذي يقول:

من هنا لي من صديق فليعد ... ليعدني إنّني اليوم كمد

من هموم تركتني قلقا ... قلق المحور بالقبّ المسد [1]

ليت شعري ولليت نبوة ... أين صار الرّوح مذ بان الجسد [2]

بينما المرء شهاب ثاقب ... ضرب الدهر سناه فخمد

ولبيب أيّد ذي حنكة ... مستوي المرّة مأمون العقد [3]

غاله الدّهر وغطى حزمه ... وانتضاه من عديد وولد [4]

وهو الذي يقول:

يا ويح هذي الأرض ما تصنع ... لكل حيّ فوقها مصرع

تزرعهم حتّى إذا ما أنوا ... عادت لهم تحصد ما تزرع [5]

[1] المحور: العود الذي تدور عليه البكرة، وربما كان من حديد. والقبّ، بالباء الموحدة: الخرق الذي في وسط البكرة. وفي الأصل: «بالقت» ، ولا وجه له، والمسد:

المحور إذا كان من حديد. فهو صفة للمحور. وقد فصل بين الصفة والموصوف بمتعلق عامل الموصوف.

[2] في الأصل: «ولليت بنوه» ، صوابه ما أثبت. والمراد: ما كل ما يتمني المرء يدركه.

والنبوة هنا: المجاوزة وعدم الإصابة. وبان الروح الجسد: فارقه. يقال بان الشيء وبنته أنا، يلزم ويتعدى. والروح يذكر ويؤنث.

[3] اللبيب: العاقل. والأيد، كسيد: القوى. والحنكة: تمام العقل بطول التجربة.

وفي الأصل: «اسدى» ، والوجه ما أثبت. وقد نشأ التحريف من التصاق الكلمتين. والمرة:

القوة وشدة العقل. وفي الحديث: «لا تحل الصدقة لغنيّ، ولا لذي مرة سويّ» .

[4] انتضاه من بينهم: أخرجه بحادث الموت، كما ينتضى السيف من غمده.

[5] أنوا: حان حينهم. يقال أنى الرحيل أي حان وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت