فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 633

يا أحدب! والله لكأني أنظر إلى بيتك من مهيعة [1] بطنبه تيس مربوط، بفنائه أعنز غفر [2] ، درّهن [3] غبر! قال الأحدب: قد كان ذلك، فهل رأيتني يا معاوية قتلت مسلما أو غصبت مالا حراما؟ قال معاوية: أين أنت، فأراك لا تدبّ إلا في خمر [4] ، وأيّ مسلم يعجز عنك حتّي تقتله؟ وأيّ مال تقوى عليه حتّى تغصبه؟ اجلس [لا] أجلسك الله! ثم قال: أستغفر الله منك يا أحدب!. ومن الحدب:

ذو الرّكبة العوجاء[5]

الشّاعر العبد، وهو الذي يقول:

سخر الغواني أن رأين مويهنا ... كالذّئب أطلس شاحب منهوك [6]

وقد ذكرنا قصّته (في كتاب الهجناء والصّرحاء) .

[1] مهيعة: الجحفة، وقيل قريب من الجحفة. والجحفة: ميقات أهل الشام.

[2] عفر: جمع أعفر وعفراء، وهو الأبيض، أو الخالص البياض.

[3] في الأصل: «عبر» ، تحريف. والغبر، بضم الغين: بقية اللبن في الضرع. ويقال فيه أيضا «غبر» كسكر بتشديد الباء. وفي العقد: «بفنائه أغنر عشر يحتلبن في مثل قوارة حافر العير» .

[4] الخمر، بالتحريك: ما واراك من شجر وغيره. وهو كناية عن الخداع، يقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر. وانظر اللسان (خمر) ، والعقد 4:

22 س 2. وفي الأصل هنا (حمر) بالمهملة، صوابه في العقد.

[5] في الأصل: «العرجاء» صوابه مما سبق. والركبة لا توصف بالعرج.

[6] سبق البيت محرفا في ص 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت