فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 633

يا ليت لي نعلين من جلد الضّبع ... وشركا من استها لا ينقطع [1]

كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع [2]

فقد دلّك بقوله: «كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع» على أنّه قد وضعه في موضع التجوّز والاحتمال. وقال الآخر:

إهابه مثل إهاب العثّ [3]

ثم رجع بنا القول في العرج والظّلع. قال الحطيئة:

تسدّيتها من بعد نام ظالع ال ... كلاب وأخبى ناره كلّ موقد [4] .

[قول الأصمعيّ في ظلع الكلاب]

قال الأصمعيّ في ظلع الكلاب، وزعم أنّ الكلب إذا أصاب رجله

[1] الشرك، بضمتين: جمع شراك، وهو سير النعل.

[2] الحافي: الذي لا شيء في رجله من خف ولا نعل. والوقع: الذي مشى في الوقع بالتحريك وهي الحجارة، فوقعت رجله بداء أو وجع.

[3] قبله في الحيوان 6: 346:

يحثّني وردان أيّ حثّ ... وما يحثّ من كبير عثّ

والعث في هذا الشطر الثاني، هو بالفتح: الضئيل الجسم.

[4] تسداها: علاها. وهذا البيت لم يرو في ديوان الحطيئة برواية السكري. وفي ديوانه 25 بيت آخر مشهور، وهو:

متى تأته إلى تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد

والبيت في الحيوان 2: 59، والمعاني الكبير 1: 235، وأمثال الميداني عند قولهم:

«إذا نام ظالع الكلاب» مع نسبته إلى الحطيئة، برواية: «ألا طرقتنا بعدما» وقال: «يضرب مثلا في تأخير قضاء الحاجة» . وهو كذلك في المستقصى للزمخشري 1: 129، واللسان (ظلع) منسوب إلى الحطيئة برواية: «تسديتنا من بعد ما» . وقال ابن منظور: «يخاطب خيال امرأة طرقه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت