فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 633

شيء فظلع [1] ، وهو يريد سفاد الكلبة، ويخاف أن تمنعه الكلاب السليمة الأبدان، وهو ينتظر نومها. وهي لا تنام حتّى تملّ من النّباح والتجاوب، وتهدا [2] كل رجل منها، ولذلك قال: «أخبي ناره كلّ موقد» .

وقال الآخر: لا، ولكن الكلب الظالع هو الهائج. ويقال للكلب ظلع إذا هاج. وأنشد:

يبيت يشكو وجعا ولا وجع ... وهو إذا أعطى زادا ابتلع

أسرع شيء عدوه إلى الطّمع ... كأنّه الكلب إذا الكلب ظلع

وقال الآخر: بل الكلب إذا هاج اعتراه بعض الخماع [3] ، فإذا مشى رأيته كأنّه يظلع. وقد قال الطّفيل:

وقد سمنت حتّى كأنّ مخاضها ... تفشّغها ظلع وليست بظلّع [4]

وقال ابن عنقاء الفزاريّ [5] :

أمرّ على عوج طوال كأنّه ... بذي الشّثّ سيد آبه اللّيل جائع [6]

[1] في الأصل: «قطع» تحريف.

[2] في الأصل: «وتهدي» تحريف كتابي.

[3] الخماع، بالضم: العرج.

[4] سبق البيت والكلام عليه ص 280. وفي الأصل هنا: «وليس بظلع» تحريف.

[5] مضت ترجمته في ص 119.

[6] البيتان في المؤتلف 158، وأمالي المرتضي 2: 212، والحماسة البصرية 2: 340 في أبيات ثمانية ذكر المرتضى أنها أبيات مشهورة. أمر إمرارا: فتل فتلا شديدا. والعوج الطوال: قوائمه. ينعت فرسا. وفي الأصل: «كأنها» صوابه في جميع المراجع. ورواية صدره-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت