فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 633

خرجتم برؤساء ثلاثة إلى حيّ حريد [1] ، ثم جئتم منهمزمين وقد قتل منكم رئيسان! قالوا: والله ما لقينا إلا شياطين [2] برصا، على خيل بلق!.

خطيب غطفان، وهو الذي لمّا ضرب بسيفه مؤخّرة رحل أبيه خارجة بن سنان، والحارث بن عوف الحاملين [3] وقال لهما: مالي في هذه الحمالة أيّها العشمتان [4] ؟ قالا: فما عندك؟ قال:

عندي رضا كلّ ساخط، وقرى كلّ نازل، وخطبة من لدن تطلع الشّمس إلى أن تغرب، آمر فيها بالتّواصل، وأنهى فيها عن التّقاطع.

فلمّا خطب بتلك الخطبة التي سمّيت «العذراء [5] » وضربوا بها المثل، فقال عجلان بن سحبان [6] :

ولا كأخي ذهل إذا قام قائلا ... ولا الأسلع الحمّال حين يجيب [7]

[1] حيّ حريد: متنح معتزل من جماعة القبيلة، لا يخالطهم في ارتحاله وحلوله، إمّا من عزّتهم وإما من ذلّتهم وقلّتهم.

[2] في الأصل: «شياطينا» .

[3] يعني حملهما للديات في حرب داحس والغبراء، وحسمهما للنزاع. البيان 1:

116، وشرح القصائد السبع 236، والتبريزي 107، والخزانة 1: 437- 438، وكامل ابن الأثير 1: 343.

[4] العشمة، بالتحريك: الشيخ الهرم الذي تقارب خطوه وانحنى ظهره. وفي الأصل:

«العبشميان» ، صوابه في البيان.

[5] في البيان 1: 348: «وهي خطبة قيس بن خارجة، لأنه كان أبا عذرها» .

[6] ولد سحبان وائل الخطيب. انظر البيان 1: 48.

[7] الأسلع الحمّال، يعني به قيس بن خارجة بن سنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت