أعوذ بالرحمن من سوء العرج ... ومن خماع وظلاع وعرج [1]
إنّ القناة بالفتى جدّ سمج [2] ... وكنت كالظّبي إذا الظّبي معج [3] .
أبو الأسود الدّيلي
ظالم بن عمرو بن سفيان، وهو يعدّ في العرجان، وفي مفاليج الأشراف، وفي رجال الشّيعة، وهو رأس النّحويّين، وبنوه بعده، وكان شاعرا داهيا، ويعدّ في البخر [4] وفي البخلاء. وهو الذي قال له ابن عبّاس لمّا مرّ به وهو يعرج: لو كنت جملا كنت ثفالا [5] .
وقال مسلمة بن محارب [6] :.
وأصابهم
[1] الخماع بالضم، العرج، والظلاع بضم أوله أيضا: العرج وغمز في المشية.
[2] القناة: العصا. وكل عصا مستوية فهي قناة. والمراد العصا التي يستعين بها العرجان.
وفي الأصل: «إن الفتاة» ، وهو تحريف صوابه ما أثبت. والسّمج، بالتحريك: مصدر سمج بالكسر عن اللحياني، وهو القبح.
[3] معج الظبي: أسرع في عدوه.
[4] البخر: جمع أبخر وبخراء. والبخر: رائحة كريهة تنبعث من الفم.
[5] وردت الكلمة في الأصل مهملة النقط. والثفال بفتح المثلثة والفاء: البطيء الثقيل.
وفي حديث جابر: «كنت على جمل ثفال» . ويصح أن تقرأ أيضا: «ثقال» بفتح الثاء والقاف، وفي اللسان (ثقل 92) : «وبعير ثقال: بطىء» .
[6] مسلمة بن عبد الله بن محارب البصري النحوي المقري، ويذكره الجاحظ في الحيوان والبيان كثيرا. وترجم له في لسان الميزان 6: 34 وقال: «كان صاحب فصاحة» . وممن روى عنه: يونس بن بكير الذي توفي سنة 199 كما في تهذيب التهذيب التهذيب.
[7] الأدرم هو تيم بن غالب بن فهر بن مالك. الجمهرة 12، 175 والاشتقاق 106 حيث ذكر أن اشتقاقه من الدرم، بالتحريك، وهو مشية الأرنب إذا قصرت خطوها.