فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 633

ذلك في حرب كانت.

وقال الشاعر:

وتيم غداة الكوم أدبر مقبلا ... وأقبل إقبال اللّيوث الضراغم [1]

كأنّه رماهم وهو مولّ، كما يحكون ذلك عن الأتراك [2] . فردّ عليه الآخر وقلب الكلام وقال:

وتيم غداة الكوم أقبل مدبرا ... وأدبر إدبار المخضّبة الزّعر [3]

وذكر آخر فقال:

وصادف سيف الجعد أخمص رجله ... فعاد دريم الكعب يمشي على العصا [4]

ولما أهوى قرن أبي الزبير إليه بالسّيف سقط على قفاه ورفع رجليه

[1] كذا وردت «الكوم» مضبوطة في الأصل بالضم، ولعله اسم موضع.

[2] انظر مناقب الترك في رسائل الجاحظ 1: 46، 83.

[3] المخضبة: التي احمرت سوقها، والمراد هنا النعام يقال للظليم خاضب، ومنه قول ذي الرمة:

أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب

والزعر: القليلات الريش، وهو مما توصف به قوائم الظليم، ومنه قول علقمة الفحل (الحيوان 4: 366) .

كأنها خاضب زعر قوائمه ... أجنى له باللّوى شرى وتنّوم

وفي الأصل «المحصة الذعر» ووجه قراءته ما أثبت.

[4] أخمص الرجل: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض. دريم، من درم الكعب، وهو استواؤه أو لعلّه أو لسمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت