فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 633

كتارك يوما مشية من سجيّة ... لأخرى ففاتته فأصبح يحجل [1]

والأسد يتبهنس ويتخلّع [2] ، وكأنّه إذا مشى يتقلّع من طين علك أو دهاس كثير الرّمل [3] . وكذلك السنّور على قدره. والأسد والببر والنّمر والفهد والسنور متشابهة [4] في عمود الصّورة. وفي ذلك مشابه في جهات أخر. قال أبو زبيد في مشية الأسد:

إذا تبهنس يمشي خلته وعثا ... وعت سواعده من بعد تكسيره [5]

وذلك أنّ العربّ تزعم أن ربّ عظم إذا جبر بعد الكسر يصير أشدّ.

-والحيوان.

[1] فيه الفصل بين المتضايفين بالظرف، كما في قول أبي حية النميري سيبويه 1: 91 والإنصاف 432:

كما خطّ الكتاب بكفّ يوما ... يهوديّ يقارب أو يزيل

ويصح أن يقرأ أيضا بجر اليوم ونصب مشية، كما في رواية بعض نسخ الحيوان، وهي كما في قول القائل:

يا سارق الليلة أهل الدار

[2] يتبهنس: يمشي مشية المتبختر. والتخلع: مشية متفككة. وانظر الحيوان 5:

[3] العلك: اللزج. والدهاس، كسحاب: كل ليّن سهل لا يبلغ أن يكون رملا وليس بتراب ولا طين.

[4] في الأصل: «متشابهة» .

[5] ديوان أبي زبيد 81 والحيوان 5: 214، وتهذيب الألفاظ 173. والوعث:

المكسور، وعثت يده كفرح: انكسرت. وعت تعي: انجبرت بعد الكسر على اعوجاج.

وفي الحيوان والتهذيب: «وعت سواعد منه» . وفي الديوان: «وعى السواعد منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت