فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 633

خود كأنّ بها وهنا إذا نهضت ... تمشي رويدا كمشي الظّالع الواجي [1]

وفي شبيه بهذا المعنى في صفة مشيها يقول الشّمّاخ بن ضرار:

تخامص عن برد الوشاح إذا مشت ... تخامص حافي الخيل في الأمعز الوجي [2]

وقال عمرو بن العاص:

ففدى لهم أمّي غدا ... ة الرّوع إذ يمشون قطعا [3]

ووصفوا مشي الهلوك من النساء، وهي التي تهالك إلى الرّجال فتزيف في مشيها إذا رأتهم [4] . وقد أخطأ من زعم أنّ الهلوك البغيّ لا محالة.

وقد تكون بغيّا وغير بغيّ. قال الهذلي [5] :

[1] الخود، بالفتح: الفتاة الحسنة الخلق الشابة. والواجي: الذي يجد وجعا في حافره.

[2] ديوان الشماخ 7 والشعراء 317 واللسان (خمص) تخامص: تتخامص بحذف إحدى التاءين، أى تتجافي عن برد الوشاح بما زيّن به من ودع يؤذيها ببرده. والحافي: الذي أصابه الحفا، وهو رقة الحافر. والأمعز: المكان فيه غلظ وصلابة. والوجي صفة للحافي.

والوجى أشد من الحفا.

[3] القطع، بالضم: البهر الذي يقطع الأنفاس. والقطع أيضا: جمع أقطع، وهو المقطوع اليد. وليس مرادا هنا. وفي الأصل: «أن يمشون» صوابه ما أثبت.

[4] تتهالك: تتمايل وتتساقط وتفقد اتزانها. زافت تزيف وتزوف: مشت مسترخية الأعضاء كأنها تستدير.

[5] هو المتنخل. ديوان الهذليين 2: 34، والسكري 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت