فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 633

لمّا رأيت المنون آخذة ... كلّ قويّ وكلّ ذي ضعف [1]

بتّ أعزّي الفؤاد عن خلف ... وبات دمعي إلّا يفض يكف [2]

أنسى الرّزايا ميت فجعت به ... أمسى رهين التّراب في جدف [3]

وله أيضا:

لو كان حيّ وائلا من التّلف [4] ... لو ألت شغواء في أعلى لجف [5]

أمّ فريخ أحرزته في نجف [6] ... مزغّب الألغاد لم يأكل بكفّ [7]

كأنّه مستقعد من الخرف [8] ... هاتيك أم عصماء في أعلى شعف [9]

-حمر الوحش. انظر هذا الزعم في الحيوان 1: 139. وضبط البيت كله في الأصل بجر «أخدري» وما ورد بعده من الصفات. والوجه الرفع كما أثبت. والصواهل: أراد حيث يخرج الصهيل من حلقه، وهو صوته الأجشّ. وفي الديوان وأخبار أبى نواس: «صلب النواهق» وهى حيث النهيق من الحلق أيضا. والصلصال: الشديد الصوت. والفصوص: مفاصل العظام.

والأمين: الوثيق المتين. والوظف: جمع وظيف، وهو مستدقّ الذراع والساق.

[1] المنون: الموت، لأنه يمنّ كل شيء: يضعفه وينقصه ويقطعه. والضّعف، بالتحريك: لغة في الضعف.

[2] وكف يكف: قطر أو سال قليلا قليلا.

[3] أي أنساني ما أصبت به من قبل من الرزايا، لأن الفاجعة فيه فاقت فاجعتي فيمن مضى. والجدف والجدث: القبر. وكأنه ينظر إلى قول ذي الرمة:

فلم تنسني أوفى المصيبات بعده ... ولكنّ نكء، القرح بالقرح أوجع

[4] وائلا: ناجيا.

[5] أنظر البيت الأول من المرثية السابقة.

[6] النجف والنجفة: أرض مستديرة مشرفة.

[7] الألغاد: جمع لغد، بالضم، وهو هنا ظاهر لحم الحلق.

[8] شبّه الفريخ بالرجل المقعد الذي أقعدته شيخوخته وخرفه.

[9] العصماء من الوعول: ما في ذراعيها أو إحداهما بياض، وسائرها أسود أو أحمر.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت