فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 633

مألولة الأذنين كحلاء العين [1] ... ومنخرين خلقا مسودّين

وقال الطّرمّاح أيضا في سواد لثام الذّئب:

وفلاة يستفزّ الحشا ... من صواها ضبح بوم وهام [2]

تفجأ الذّئب بها قائما ... أبرق النّحر أحمّ اللّثام [3]

فزعم كما ترى أنّه أحمّ اللّثام. وكذلك وصف الشاعر الكلب فقال:

وأغضف الأذن طاوي البطن مضطمر ... لوهوه رذم الخيشوم هرّار [4]

[1] مألولة، هي كذلك في المعاني الكبير 197 أراد محدّدة منتصبة، والمعروف مؤّللة بالتشديد، كما في قول طرفة:

مؤلّلتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي شاة بحومل مفرد

وقبله في المعاني:

تبر له طلساء ذات جروين ... مألولة الأذنين كحلاء العين

[2] يستقر الحشا: يستخفها ويجعلها تضطرب من الفزع والذعر. والحشا: ما دون الحجاب مما يلى البطن كله، من الكبد والطحال والكرش وما تبع ذلك. والصّوى: جمع صوّة، بالتشديد، وهي أعلام من حجارة تنصب بالفلاة ليستدل بها المسافرون على الطريق.

ضبح البوم: صياحها. وفي الأصل: «صيح» صوابه من الديوان. والهام: جمع هامة، وهو طائر- زعموا- يخرج من رأس القتيل إذا لم يدرك بثأره، ويزقو عند قبره، وانظر ديوان الطرماح 405.

[3] في الديوان: «نفجأ» بالنون. وفي أساس البلاغة (لثم) : «يفجأ» بالياء. وفي الديوان فقط: «أبرق النحر» . والأبرق: ما في لونه بياض وسواد. والأحم: الأسود. وأراد باللثام الفم والخطم.

[4] الأغضف: المسترخي الأذن. والمضطمر: الضامر. لوهوه: أي هو لأب وهوه.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت