فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 633

أنّي غرضت إلى تناصف وجهها ... غرص المحبّ إلى الحبيب الغائب [1]

ومثل ذلك قوله [2] :

جاءتا تهضّ الأرض أيّ هضّ [3] ... يدفع منها بعضها عن بعض [4]

مثل العذارى شمن عين المغضى [5]

وقال جرير [6] في شبه ذاك:

برزن فلا ذو اللّبّ وفّرن عقله ... وقلن فلم يفضح بهنّ مريب

وقال قيس بن الخطيم [7] :

تغترق الطّرف وهي ساهية ... كأنّما شفّ وجهها النّزف [8]

[1] غرض: اشتاق. تناصف وجهها: استواء محاسنه، كأنّ بعض أعضاء الوجه أنصف بعضا، في أخذ القسط من الجمال. وقبل البيت:

من ذا رسول ناصح فمبلّغ ... عني عليّة غير قيل الكاذب

[2] هو ركّاض الدّبيري، كما في التهذيب 5: 349، واللسان (هضض 116) .

[3] تهضّ المشي، أي تسرع فيه.

[4] ابن الأعرابي: يقول: هي إبل غزيرات فتدفع ألبانها عنها قطع رءوسها، كقوله:

حتّى فدى أعناقهنّ المحض

[5] شمن، من شام يشيم: نظر. والمغضي: المطبق جفنيه على حدقته. يقول: ينظرن إلى المغضي الذي ليس بصاحب ريبة، ويتوقّين صاحب الريبة.

[6] لم يرو البيت التالي في ديوانه. وفّرن عقله: تركنه موفورا كاملا. وفي الأصل:

«وقرن» تصحيف. وأراد أيضا أنهنّ عفيفات خفيضات الصوت.

[7] ديوان قيس بن الخطيم 39، والأصمعيات 197، والأغاني 2: 163، واللسان (شفف، نزف، غرق) .

[8] تغترق الطرف: تشغل العين بالنظر إليها عن النظر إلى غيرها، لحسنها. شفّ-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت