فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 633

سخر الغواني أن رأين مويهنا ... كالنو أكلف شاحبا منهوك [1]

ورأى البيوت فجاء يأمل خيرها ... بيدي جريّ فغلبه وسلوك [2]

والركبتان مفارق رأساهما ... والظّهر أحدب والمعاش ركيك

سئم الحياة ولاح في أعطافه ... قشف الفقير وذلّة المملوك

مثل البلية برّحت بحياته ... جوف البطون قليلة التّبريك [3]

يقول: أنا راعي ضأن والضأن آكل شيء وأدومه رغبة وأكلا، وهي لا تبرك كبروك الإبل فيستريح الرّاعي. ولغلظ مؤونتها على الراعي قالوا:

«أحمق من راعي ضأن ثمانين [4] » . لأنه يتعايا بها وتغلبه، فيعجز عنها.

والنّعجة موصوفة بشدّة الأكل ودوامه، وهي آكل من الكبش. والرّمكة آكل من البرذون [5] .

وقيل لأعرابيّ: أيّ الدوابّ آكل؟ قال: برذونة رغوث [6] .

فإذا كانت البرذونة آكل الدوابّ فعلى حساب ذلك يزيد أكلها إذا أرضعت.

[1] كذا ورد هذا العجز، وسيأتي في الورقة ص 405 «كالذئب أطلس شاحب منهوك» .

[2] الكلمتان الأوليان من العجز مهملتا النقط، ولعل وجههما ما أثبت. والجرى:

الخادم. ولم تتضح قراءة الكلمة الثالثة.

[3] الجوف: جمع أجوف وجوفاء، وهو الواسع الجوف. ومنه قول حسان:

حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... عنّا وأنتم من الجوف الجماخير

[4] الحيوان 5: 488، والبيان 1: 248. وانظر ما فيهما من الحواشي.

[5] الرمكة: الأنثى من البراذين. والبرذون من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب.

[6] الرّغوث: المرضعة. والخبر في الحيوان 1: 114، والبيان 3: 212 والبغال (رسائل الجاحظ 2: 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت