فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 633

وقال آخر.

إذا ما قيل أيّ النّاس شرّ ... فشرّ النّاس من ولد الزّبير [1]

كبيرهم وطفلهم سواء ... هم الجمّاء في اللّؤم الغفير [2]

ثمّ [من [3] هذا الباب إلّا أنّه من المدح قوله [4] :

هينون لينون أيسار ذوو يسر ... سوّاس مكرمة أبناء أيسار [5]

من تلق منهم تقل لا قيت سيّدهم ... مثل النّجوم التي يسري بها السّاري

فأمّا الذي يجعل أولاد المكدّين [6] عميانا وعرجانا، وعمشا وحدبا

-الجرجاني 119. وقال المبرد: «قوله تشابهت المناكب والرؤوس؛ إنّما ضربه مثلا للأخلاق والأفعال، أي ليس فيهم مفضل» .

[1] الزّبير هذا بفتح الزاي. وفي المشتبه للذهبي 334: «وبالفتح أيضا عبد الله بن الزّبير:

أعرابي قال لعبد الله بن الزّبير لما حرمه: لعن الله ناقة حملتني إليك. فقال: ان وراكبها وابنه الزبير بن عبد الله بن الزبير: شاعر كأبيه» .

[2] الجماء الغفير، كناية عن الكثرة. وأصل الجمّاء: بيضة الرأس لاستوائها. والغفير من الغفر وهو الستر والتغطية، فجعلت الكلمتان موضع الشمول والإحاطة. وأنشد الميداني هذا البيت عند قولهم: «مررت بهم الجمّاء الغفير» برواية: «صغيرهم وكهلهم سواء» .

[3] تكملة يفتقر إليها الكلام.

[4] هو العبيد بن العرندس الكلابي، كما في الكامل 47، وتنبيه البكري 73. ونسب الشعر في الحماسة 1593، والأمالي 1: 239، ومعجم المرزباني 306 إلى العرندس الكلابي، ونبه البكري على هذا الخطأ. والشعر في الحيوان 2: 92، وديوان المعاني 1: 41 بدون نسبة.

[5] ذوو يسر، أي في أخلاقهم يسر، كما في شرح التبريزي للحماسة 4: 72. وقال أيضا: «سوّاس مكرمة، أي يروضون المكارم ويلون أمرها» . وأبناء أيسار، أي إنهم عريقون في الكرم. والأيسار: جمع يسر، بالتحريك، وهو المقامر.

[6] المكدي، الملحّ في السؤال. يقال أكدى: ألح في المسألة. قال الزبيدى: أكثر-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت