فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 633

وقال جحدر اللصّ [1] لعيّاش الضبّي [2] :

أعيّاش إذ وطّنت نفسك فاصطبر ... غدا لملمّات: سبا وسعير [3]

وأنت قطيع الرّجل تخطو على العصا ... وكفّك من عظم اليمين جذير [4]

وأحموقة وطنت نفسك خاليا ... لها وحماقات الرجال كثير [5]

-أبو قبيلة هم حيّ عظيم. والخوص: جمع أخوص وخوصاء، وهو الغائر العين. وذلك هنا من إجهادها في السير. وبدل هذا البيت في المراجع المتقدمة:

فلا خير في الدنيا وكانت حبيبة ... إذا ما شمال فارقتها يمينها

[1] هو جحدر بن معاوية العكلي، أحد لصوص العرب الشعراء، كان لصا مبرّا فأخذه الحجاج وحبسه. وله في ذلك قصيدة رواها القالي في الأمالي 1: 281- 282. وانظر المؤتلف والمختلف 110. والجحدر، بالفتح: القصير.

[2] في الأصل: «لعباس الضبي» ، تحريف. وفي الشعر التالي «عياش» . على أن الشعر قد رواه المرزباني في معجمه 279 منسوبا إلى ابن الطيلسان يردّ به على شعر قاله عيّاش، يخاطب ابن الطيلسان بقوله:

ألم ترني بالدّير دير ابن عامر ... زللت وزلّات الرجال كثير

لقد طال ما وطّنت نفسي لما ترى ... وقلبك يا ابن الطّيلسان يطير

[3] أي تلك الملمّات هي السّباء والأسر، ثم النار في الآخرة. وفي معجم المرزباني:

فحظّك من بعد الممات سعير

[4] جذير: مقطوع. والجذر: القطع والاستئصال. وفي حد السرقة تقطع يمين السارق من الزّند، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب. وانظر المغني لابن قدامه 8:

[5] يقال وطّن نفسه للأمر وعلى الأمر: حملها عليه بالتمهيد فتحمّلت وذلّت. وفي-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت