فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 633

ولمّا هجا أبا موسى رجل من العرب فقال له: أنت بالبقر أبصر منك بالخيل! فقال أبو موسى: لئن قلت ذلك إنّي لعالم بها؛ إذا أردتها غزيرة فعليك بها ضخمة الجوف، صغيرة الرّأس، دقيقة القرن.

قال الكميت بن معروف:

إنّا إذا اجتمع النّفير لمجمع ... ينفي الأقلّ به العزيز الأكثر [1]

يحمي حقيقتنا ويدرك حقّنا ... رأس إذا اجتمع الجماجم مجهر [2]

وإذا عزّت القبيلة وقهرت القبائل فهي رأس، كذلك تسمّى، ولذلك قال عمرو بن كلثوم:

برأس من بني جشم بن بكر ... ندقّ به السّهولة والحزونا [3]

قال: وقيل لأعرابي: إنّك لتكثر لبس العمامة! قال: إنّ شيئا فيه السّمع والبصر لجديد بأن يوقى الحرّ والقرّ! وقال نصيب أبو الحجناء [4] :

الحمد لله، أمّا بعد يا عمر ... فقد أتتك بنا الحاجات والقدر [5]

وأنت رأس قريش وابن سيّدها ... والرأس فيه يكون السمع والبصر

[1] النفير: القوم ينفرون معك لقتال، والجماعة من الناس، كالنّفر.

[2] الجماجم: رؤساء القوم وساداتهم. والمجهر، كمنبر: الشديد الصوت. وفي حديث عمر أنه كان مجهرا. ويقال أجهر فهو مجهر، إذا عرف بشدة الصوت.

[3] في الأصل: «يدق» ، صوابه من المعلقات.

[4] سبقت ترجمته في ص 167.

[5] يعني عمر بن عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت