فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 633

يقرّ بعيني أنّ ساقيه دقّتا ... وأنّ قوى الأوتار في البيضة اليسرى [1]

قالوا: فأمّا النّفس من المنخرين جميعا فإنّه مقسّم بالسّاعات عليها بأعدل قسمة [2] ، فإن الإنسان ليس يتنفّس في كل حالاته من المنخرين جميعا، إلّا أن يستكره ذلك. فأمّا إذا ترك الطّبيعة وسومها وسجيّتها [3] فإنّها تدفع النّفس وبخار الجوف، وتجلب روح النّسيم ساعة من الأيمن وساعة من الأيسر. وقال جهيل اليشكري يصف تعاقب عيني الذئب إذا قسم الحراسة بينهما إذا نام:

وأعور من يمناه ما شاء مرّة ... وإن شاء من يسراه ما كان راقدا

لقد فزت دون العور أوس برتبة ... فأعطيت نابا يفلق الصّخر حاردا [4]

وقال حميد بن ثور في صفة نوم الذئب:

[1] في البيان: «لقد قر عيني» .

[2] في الأصل: «إن» .

[3] خلّاه وسومه: تركه وما يريد. وأصل السوم التكليف. وانظر الحيوان 5: 512/7: 212.

[4] أوس، أي يا أوس. وأوس، هو الذئب، اسم له معرفة. والرتبة: المنزلة والخاصة.

والحارد: الشديد الفتك، وأصله من الحرد وهو شدّة الغضب، ومنه قيل أسد حارد وليوث حوارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت